الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
212
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
فيهم تضاهي أمانة معاوية وعلمه الواردين فيما يعزى إليه صلّى اللّه عليه وآله من قوله : كاد أن يبعث معاوية نبيّا من كثرة علمه وائتمانه على كلام ربّي . وقوله : الامناء سبعة : اللوح والقلم وإسرافيل وميكائيل وجبريل ومحمّد ومعاوية « 1 » . ويعرب عن أمانة معاوية ومبلغه من هذه الملكة الفاضلة ما رواه أبو بكر الهذلي قال : إنّ أبا الأسود الدؤلي كان يحدّث معاوية يوما فتحرّك فضرط . فقال لمعاوية : استرها عليّ . فقال : نعم . فلمّا خرج حدّث بها معاوية عمرو بن العاص ومروان بن الحكم ، فلمّا غذا عليه أبو الأسود قال عمرو : ما فعلت ضرطتك يا أبا الأسود بالأمس ؟ ! قال : ذهبت كما تذهب الريح مقبلة ومدبرة من شيخ ألان الدهر أعصابه ولحمه عن إمساكها ، وكلّ أجوف ضروط . ثمّ أقبل على معاوية فقال : إنّ امرأ ضعفت أمانته ومروءته عن كتمان ضرطة لحقيق بأن لا يؤمن على أمور المسلمين « 2 » . 3 - أخرج ابن ماجة في سننه « 3 » ، عن أبي مروان محمّد بن عثمان الأموي العثماني ، عن أبيه عثمان بن خالد حفيد عثمان بن عفّان ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه - مولى عائشة بنت عثمان - عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « لكلّ نبيّ رفيق في الجنّة ورفيقي فيها عثمان بن عفّان » . رجال الإسناد : 1 - أبو مروان ؛ قال صالح الأسدي : « يروي عن أبيه المناكير » . وقال ابن حبّان : « يخطئ ويخالف » « 4 » .
--> ( 1 ) - راجع ص 379 من كتابنا هذا . ( 2 ) - الأغاني 11 : 113 [ 12 / 360 ] ؛ حياة الحيوان للدميري 1 : 351 [ 1 / 500 ] ؛ محاضرات الأدباء للراغب 2 : 125 [ 3 / 275 ] . ( 3 ) - سنن ابن ماجة 1 : 53 [ 1 / 40 ، ح 109 ] . ( 4 ) - الثقات [ 9 / 94 ] ؛ تهذيب التهذيب 9 : 336 [ 9 / 299 ] .